عبد الله بن محمد المالكي

254

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

كثير عن أبي هريرة عن النبي / صلّى اللّه عليه وسلم أن حذيفة قال « 4 » : « يا رسول اللّه ، كيف لنا بعلم ما يكون ؟ » . قال : « يا ابن اليمان ، من عمل بطاعة اللّه ، ولم ينتهك محارم اللّه ، ولم يستأثر بالفيء لنفسه ولأهل بيته فعليك به يا حذيفة . فإذا استأثر هو بالفيء وأهل بيته وشيدوا بنيانهم ، وأظهروا دنياهم ، وزعموا أن الناس خول « 5 » لهم ، نقضوا كتاب اللّه تعالى وغيروا سنتي ، فما لك ولهم ؟ إياك أن تكون لهم قاضيا ولا جابيا ولا عريفا ولا شرطيا ، ولا تعن « 6 » بسمع ولا ببصر ولا لسان ولا شد « 7 » ، وكن حلسا من أحلاس بيتك ، وإياك وأعوان الظلمة ومؤازرة أهل الباطل فتكون من أتباعهم ، وترد مواردهم يوم القيامة » . 104 - ومنهم أبو عبد اللّه أسد بن الفرات « * » بن سنان ، مولى بني سليم : رضي اللّه تعالى عنه . قال أبو العرب : أصله من خراسان - نيسابور « 1 » . قال سليمان ابن عمران : إنه ولد بحران ، سنة اثنتين وأربعين ومائة ، ويقال إنها أول مدينة بنيت على الأرض بعد الغرق بالطوفان . قال : دخلت مع أبي إلى القيروان في جيش « ابن الأشعث » ، فأقمنا بها خمس

--> ( 4 ) لم نعثر على نصّ هذا الحديث بلفظه في مصادر الحديث التي بين أيدينا إلّا أنّ معناه ورد من عدة طرق وبألفاظ متقاربة . ينظر جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الأثير 10 : 392 - 423 ( كتاب الفتن والأهواء والاختلاف ) . ( 5 ) في الأصل : خولا . والخول ، جمع خائل ، الخدم . الفائق 1 : 420 ، النهاية 2 : 88 . ( 6 ) في الأصل : ولا تعين . ( 7 ) كذا بالأصل ولعلّ صوابها « يد » . ( * ) مصادره : طبقات أبي العرب ص 81 - 83 ، 235 ، الاكمال 4 : 454 - 455 ، ترتيب المدارك 3 : 291 - 309 ، طبقات الفقهاء ص 155 - 156 ، معالم الايمان 2 : 3 - 26 ، الإحاطة 1 : 422 - 423 ، تذكرة الحفاظ 1 : 248 ، قضاة الأندلس ص 54 ، الديباج المذهب 1 : 305 - 306 ، البيان المغرب 1 : 97 ، 102 ، 104 ، [ حوادث 203 ، 212 ، 213 ] ، كامل ابن الأثير 6 : 333 - 336 [ حوادث 201 ] ، الحلة السيراء 2 : 380 - 381 ، العيون والحدائق 3 : 370 ، 372 [ حوادث 212 ، 213 ] . ( 1 ) النصّ في الطبقات . وعبارتها : أوله من خراسان من نيسابور . وأخذنا بما في الأصول والمدارك والمعالم .